الشيخ محمد رضا نكونام
67
حقيقة الشريعة في فقه العروة
إليها في سفره وأجرة المسكن ونحو ذلك ، وأمّا جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلّاإذا كانت التجارة موقوفةً عليها . م « 3067 » اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه ، نعم لو قتر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له . م « 3068 » المراد من السفر العرفي لا الشرعي ، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة كما أنّه إذا أقام في بلد عشرة أيّام أو أزيد كان نفقته من رأس المال ؛ لأنّه في السفر عرفاً ، نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر مثل التفرّج أو لتحصيل مال له أو لغيره ممّا ليس متعلّقاً بالتجارة فنفقته في تلك المدّة على نفسه ، وإن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كلّ منهما علّةً مستقلّةً لولا الآخر ، فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين فيجوز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ، وإن كانا في عرض واحد فيؤخذ التمام من رأس المال ، وإن كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كلّ واحد جزءً من الداعي فيوزّع . م « 3069 » استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه ، فلو سافر من غير إذن أو في غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدّي عمّا أذن فيه ليس له أن يأخذ من مال التجارة . م « 3070 » لو تعدّد أرباب المال كأن يكون عاملًا لاثنين أو أزيد أو عاملًا لنفسه وغيره توزع النفقة ، وهو على نسبة العملين لا المالين . م « 3071 » لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلًا ، نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ويعطى المالك رأس ماله ثمّ يقسّم بينهما . م « 3072 » لو مرض في أثناء السفر فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ، وإن منعه ليس له ، وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض .